أرشيف شهر NASA

موت الفينيق

حان وقت النهاية. تجمد الفينيق كما كان متوقعا.
بعد أن أثبت مسبار الفينيق وجود الجليد على المريخ, تجمّد عند قطبه بعد أن تقلّص مقدار الأشعة الشمسية التي تزود المسبار بالطاقة إلى ما دون المطلوب. وكان مركز الإتصالات قد تلقى آخر إتصال من المسبار في 2 تشرين الثاني الجاري.
يحاول خبراء ناسا منذ ذلك الحين إعادة الإتصال بالمسبار دون جدوى. بدء الخريف ببرده وعواصفه الغبارية وقصر نهاره, هذه العوامل مجتمعة جلبت نهاية الفينيق.
يعتبر خبراء الناسا بأن مهمة الفينيق قد انتهت بنجاح، حيث استغرقت مدة عمل المسبار وقتا أكبر مما كان متوقعا.
إنتهت بعثة الفينيق فإلى فينيق آخر …

حالة أمان


قام مسبار الفينيق بتشغيل ما يسمى بحالة الأمان ليلة الأربعاء. يعود سبب ذلك على الأرجح إلى ضعف المخزون الكهربائي. هذا ما كان قد توقعه فريق عمل الفينيق عاجلا أم آجلا, نظراً لأحوال الطقس غير الملائمة في منطقة القطب الشمالي للمريخ. إلا أن الخبراء لم يتوقعوا كيفية تشغيل هذه الحالة. إذ أن أجهزة التخزين الإلكترونية قد شغّلت في حين أن إحدى بطارياتي المسبار تم تعطيلها. تتوقف في حالة الأمان كافة النشاطات غير الضرورية لبقاء المسبار.

تمكن التقنيون لدى الناسا بعد وصول الخبر من المريخ وفي غضون ساعات قليلة من إرسال أوامر جديدة تقضي بإعادة شحن البطاريات. لا يعتقد التقنيون أن كمية الطاقة المهدورة قد تكون كبيرة.

تسوء الظروف المناخية يوما بعد يوم في محيط الفينيق: تصل درجة حرارة الجو ليلا إلى ما يقارب ال 100 تحت الصفر, في حين لا ترتفع لأكثر من 45 تحت الصفر نهاراً.

الأخطر على وضع المسبار هو تناقص طول النهار بفعل دخول المنطقة القطبية الشمالية في فصل الشتاء, مما يؤدي إلى تناقص ساعات شحن البطاريات بالطاقة الشمسية.

إزداد الموقف صعوبة في الأيام الماضية بفعل تكاثر سحب جليد الماء وهبوب عاصفة غبار خفيفة. يوم الثلاثاء, اضطر العاملون على متابعة المسبار لتشغيل مدفيء للبطاريات بسبب درجات الحرارة المنخفضة, مما أدى لإهدار المزيد من الطاقة. ستتوقف النشطات العلمية لبضعة أيام لإعطاء الفينيق فرصة لإعادة شحن بطارياته. لن تكون هناك محاولة للعودة إلى نظام التشغيل العادي, قبل نهاية الأسبوع.

يقول بري غولدستاين مدير مشروع من مختبر الدفع النفاث التابع لناسا “إنها أوقات حرجة للفينيق, نحن الآن في الوقت الإضافي للبعثة. قد تأتي النهاية في أية لحظة. يقدم المهندسون أقصى ما في طاقاتهم من أجل إعادة تشغيل المسبار, ليتمكنوا من جمع مزيد من البيانات. لكن بعض الأمور خارجة عن إرادتنا, كحال الطقس أو درجات حرارة المريخ. تستمر أمكانية الاتصال بالفينيق بدون مصاعب, ولكن تقرر يوم أمس عدم محاولة الإتصال بالفينيق من أجل توفير الطاقة, وتم في الليل الأتصال مجددا.”

ثلج المريخ

Photo credit: NASA/JPL-Caltech/University Arizona/Texas A&M University
اكتشف مسبار الفينيق التابع لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا تساقط الثلوج من سحب المريخ. كذلك حصلت المركبة على أدلة عبر تجارب على التربة تثبت تفاعلات في الماضي بين المعادن والماء السائل, كالعمليات التي تحدث على الأرض.

اكتشف جهاز لليزر مصمم لجمع بيانات عن التفاعلات بين الغلاف الجوي وسطح المريخ الثلج الهاطل من غيوم على نحو 4 كيلومترات (2.5 ميلا) فوق موقع هبوط مركبة الفضاء. وتظهر بيانات الثلوج تحوله إلى بخار قبل الوصول الى السطح.

يقول جيم وايتواي من جامعة يورك ، تورنتو : “لا شيء مثل هذا المنظر شوهد في أي وقت مضى على كوكب المريخ” العالم المسؤول عن محطة الارصاد الجوية الكندية على متن الفينيق. “سنبحث عن دلائل على أن الثلوج قد تصل حتى السطح”.

أسفرت تجارب الفينيق أيضا عن دلائل تشير إلى تواجد كربونات الكالسيوم في التربة. وهي المادة الرئيسة في تكوين الطباشير وجزيئات قد تكون صلصالا. معظم الكربونات والصلصال على الأرض لا تتشكل إلا في وجود الماء السائل.

درع الفينيق

هذه صورة الدرع الحراري للمسبار الفينيق. أخذتها آلة تصوير السطح الستيريو في 16 أيلول 2008, الموافق لصول 111.
سقط الدرع الذي يبلغ قطره 2.5 متر إلى الجنوب الشرقي من الفينيق, على نصف المسافة الفاصلة بين المسبار ومظلته التي سقطت على بعد 300 متر إلى الجنوب.
تشكلت المساحة الداكنة في يمين الدرع نتيجة ارتطامه بسطح المريخ.

زوابع المريخ

Photo credit: NASA/JPL-Caltech/University of Arizona/Texas A&M University

تمكن الفينيق من رؤية تحركات جوية والإحساس بها. فقد التقطت عدساته صور العديد من الزوابع الغبارية المعروفة بشياطين الغبار وهي تتحرك عبر السهول القطبية الشمالية. في نفس الوقت رصدت أجهزة مراقبة الطقس انخفاضا في الضغط الجوي بالقرب من المسبار.

نشوء هذه الزوابع كان متوقعا في المنطقة, لكنها لم تكتشف من قبل في صور الفينيق. آلة تصوير السطح الستيريو التقطت 29 صورة للأفق الغربي والجنوبي الغربي في 8 أيلول خلال ساعات فترة الظهر في صول 104. ولدى فحص الصور في اليوم التالي, لاحظ فريق العمل وجود شياطين الغبار ضمن 12 صورة.

زوابع شياطين الغبار غالبا ما تتكون عندما تُسخّن الشمس سطح المريخ, او بعض المناطق على سطح الارض. فتنتقل الحرارة من الطبقة السطحية الى أجزاء الغلاف الجوي الأقرب اليها, ويرتفع الهواء الحار في شكل دوامة تؤدي إلى إثارة الغبار من السطح على شكل زوبعة مصغرة. شيطان الغبار ظاهر للعيان في وسط هذه الصورة أقرب بقليل من الافق. تشير التقديرات الى أنه يبعد حوالي 400 متر من الفينيق، وله قطر يبلغ 4 امتار. إنه اصغر بكثير من شياطين الغبار الأخرى التي لوحظت من قبل العربة سبيريت التي تعمل أكثر قربا لخط الاستواء.

سحب القزع المريخية

NASA/JPL-Caltech/University of Arizona/Texas A&M University
في هذا الفيلم المكون من 10 لقطات فوتوغرافية بعدسة الفينيق, تمر الغيوم عابرة سماء المريخ. هذا الفيلم القصير يسرّع حركة السحب. في الواقع أخذت الصور العشر على مدى 10 دقائق في الفترة بين الساعة 2:52 و 3:02 بعد ظهر صول 94 الموافق 29 آب.

تشكل هذه الغيوم جزيئات من جليد الماء, تماما كما هو الحال في غيوم “القزع” الجليدية في سماء كوكب الأرض. وقد لوحظ انتشار ضباب جليدي في الآونة الأخيرة في موقع هبوط الفينيق على المريخ.

هذه الصور وغيرها تم التقاطها في إطار حملة من فريق الفينيق لمراقبة السحب ومسار الرياح. المشهد إلى الجنوب مع ميل قليل إلى جهة الغرب, مما يعني أن الغيوم تتحرك بالإتجاه الغربي أو الشمالي الغربي.
الغيوم هي تجسيد مؤثر لدورة المياه على المريخ. فبخار الماء يأتي من القطب الشمالي في ذروة الصيف. هذه الذروة الغنية ببخار الماء مرت للتو في موقع الفينيق. بخار الماء في الغلاف الجوي قادر الآن على تشكيل السحب, الضباب والصقيع ، كما رصد المسبار الفينيق في الآونة الأخيرة.

كثبان فاستيتاس بورياليس

Credit: NASA/JPL/University of Arizona
منطقة فاستيتاس بورياليس أو السهول الشمالية هي مساحة كبيرة منخفضة تحيط بالقطب الشمالي للمريخ. في المتوسط, إرتفاع المنطقة يقل 4-5 كيلومترا عن نصف الكرة الجنوبية للكوكب. كيفية تشكيل هذا الحوض أمر غير معروف, على الرغم من أن الباحثين يعتقدون أنه تكون نتيجة ارتطام نيزك كبير في الماضي البعيد للمريخ.

الآن يعم الصيف في نصف الكرة الشمالي للمريخ, مما يتيح لكاميرا hirise تصوير هذه المنطقة في ضوء الشمس الذي يشمل المنطقة.

التضاريس المتعرجة هي كثبان رملية تتألف أساسا من البازلت (صخور بركانية) او الجبس (مواد كبريتية تتشكل بتأثير المياه). هناك تحولا من شكل الكثبان البرخانية (الكثبان هلالية الشكل, وهي بصورة عامة أعرض مما هي عليه من الطول) إلى الكثبان النجمية, حيث أن الرياح تغيّر الكثير في هذه المنطقة.

توجه الكثبان البرخانية والعرضية تشير الى ان الرياح التي شكلتهم آتية من الشرق (في الجانب الايمن من الصورة). في بعض المناطق هناك عدد قليل من الكثبان الخطية.

صقيع الصباح

طبقة رقيقة من جليد المياه واضحة على تراب المريخ في هذه الصورة التي اخذها المسبار الفينيق في الساعة 6 صباحا من يوم 14 اب / اغسطس 2008. وقد بدأ الجليد بالإختفاء بعد فترة وجيزة من الساعة 6 صباحا عندما أشرقت الشمس على موقع هبوط الفينيق.

فريق "فينيكس مارس" يطلق العنان للدراسات العلميّة

5 آب 2008
تعريب: Nemophila
Photo credit: NASA/JPL-Caltech/University of Arizona/Texas A&M University

كشف اليوم علماء مهمّة فينيكس مارس (الفينيق) عن مضيّهم في بحث يخصّ دراسة متطوّرة حول أملاح البركلورات التي عُثر عليها في تربة تمّ تحليلها في مختبر الكيمياء الرطبة على متن المركبة “فينيكس لاندر” التابعة لوكالة ناسا..

” ليس للعثور على أملاح البركلورات تأثيراً سلبياً أو إيجابياً على الحياة، إلا أنّه يدفعنا إلى إعادة النظر والتفكير في شأن الحياة على المريخ” ، يقول مايكل هيكت – العالم المسؤول عن المحلل المجهري الكهروكيميائي و التوصيلي (MECA) وهي الآلة التي تحتوي على مختبر الكيمياء الرطبة في مختبر الدفع النفّاث التابع لوكالة ناسا (بسادينا، كاليفورنيا).

ويضيف قائلاً: “في حال تمّ التثبّت من ذلك فإن النتائج ستكون مذهلة، وذلك أنّ أنواعاً عدّة من أملاح البركلورات تمتلك خصائص مهمّة قد يكون لها تأثيراً على مجريات الأمور على سطح المرّيخ إذا – و عبارة إذا تحمل فرضيّة كبيرة – ما كانت عيّنتا التربة وهما بحجم ملعقتي شاي تجسّدان نموذجاً عن المرّيخ بأسره أو على الأقلّ عن جزءٍ لا يستهان به من الكوكب.”

شمس منتصف الليل على كوكب المريخ

Photo credit: NASA/JPL-Caltech/University of Arizona/Texas A&M University

هذه الفسيفساء من صور اتخذتها آلة تصوير السطح الستيريو على متن المسبار الفينيق التابع لناسا. هذه الفسيفساء توثق شمس منتصف الليل خلال عدة ايام للبعثة.

صور المقدمة والسماء تم اخذها في صول 54 ، في اليوم المريخي الرابع والخمسين للبعثة (20 تموز 2008). صور الشمس متخذة في الفترة ما بين الساعة 10 صباحا و 2 بعد الظهر، بالتوقيت المحلي، وخلال الليالي من 46 الى 56 صول. وخلال هذه الفترة المكونة من 11 صول ، كان مسار الشمس الظاهر على اقل ارتفاع فوق مدى الافق الشمالي. في هذا تشابه مع البلدان ذات الطابع القطبي المماثل فوق دائرة القطب الشمالي على الارض.

Older entries »