الكوكب الرابع
المريخأرشيف شهر ESA
حل لغز قطب المريخ
يقدر العلماء الآن على شرح أسباب إنحياز القلنسوة الجليدية المتبقية للقطب الجنوبي للمريخ عن المركز الجيوغرافي للقطب, وذلك بفضل بيانات من مركبة الفضاء مارس اكسبريس التابعة لوكالة الفضاء الاوروبية – نظام الطقس المريخي هو السبب. وكذلك أكبر حفرة نيزكية على سطح المريخ – على الرغم من أنها ليست في مكان قريب من القطب الجنوبي.
المريخ له قلنسوات قطبية متجمدة مثل الأرض, لكن على خلاف الأرض, هذه القلنسوات مكونة
من جليد ثاني أكسيد الكربون وجليد الماء. يتصعّد جزء كبير من الغطاء الجليدي خلال الصيف في نصف الكرة الجنوبي, وهي عملية تحوّل الجليد مباشرة الى غاز, مخلفاً وراءه ما يعرف بالقلنسوة القطبية المتبقية. المعضلة تتمثل بأن قلنسوة الشتاء متناسقة, في حين أن المتبقية منحازة ثلاث إلى أربع درجات عن المركز.
كان هذا الإنحياز, الذي ظل يحير علماء الكواكب لسنوات, قد حل عن طريق العلماء في عام 2005 لكن الآن, بفضل مارس اكسبريس التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية, أمكن الحصول على معلومات جديدة لتفسير آلية الانحياز.
استخدم ماركو جورانا من معهد فيزياء الكواكب (IFSI), روما, ايطاليا, وزملاؤه جهاز قياس الطيف الفورييه للكواكب(PFS) على متن مارس إكسبريس لقياس درجة الحرارة في جو المريخ من السطح إلى ارتفاع 50 كم فوق منطقة القطب الجنوبي.
استخدم الفريق هذه اللمحات لرسم طريقة تغيّر درجات الحرارة الجوية وغيرها من التغيرات على مدى أكثر من نصف سنة مريخية. فقاموا برصد طريقة نمو كمية ثاني أكسيد الكربون عندما يتبع فصل الشتاءفصل الخريف على غطاء المناطق الجنوبية الجليدية. “انها ليست أمرا هينا. لقد وجدنا أن اثنين من النظم الإقليمية للطقس تتطوراعتبارا من منتصف الخريف وخلال فصل الشتاء” ، كما يقول جورانا.
نظم الطقس هذه مستمدة من الرياح الشرقية القوية التي تميز دورة الغلاف الجوي فوق المريخ عند خطوط العرض المتوسطة. فهي تعصف مباشرة في حوض هيلاس, أكبر أثر نيزكي على المريخ بقطر 2300 كم وبعمق 7 كم. يحوّل عمق الحفرة والارتفاع الحاد للجدران اتجاه الرياح, ويخلق ما يسمى موجات Rossby على الأرض, وهي موجات ضخمة على مستوى الكوكب.
تغيّر هذه الامواج مسار الرياح عالية الارتفاع على المريخ وتدفع بنظام الطقس نحو القطب الجنوبي. يخلق هذا الأمر نظاماً للضغط المنخفض بالقرب من القطب الجنوبي في نصف الكرة الغربي من المريخ, وارتفاعاً في الضغط في نصف الكرة الشرقي, أيضاً بالقرب من القطب الجنوبي.
وجد جورانا أن درجة حرارة نظام الضغط المنخفض غالبا ما تكون تحت نقطة تكثف ثاني أكسيد الكربون, مما يعني أن الغاز يتكثف ويهبط من السماء على شكل ثلوج ويتكون على السطح كما الصقيع. لا تسمح الظروف في نظام الضغط العالي, لتكون الثلوج أبدا, مما لا يسمح إلا لتكون الصقيع على السطح. وهكذا ، فإن قلنسوة القطب الجنوبي مبنية على آليتين مختلفتين.
المساحات المغطاة بالثلوج على نطاق واسع في الصيف لأنها تعكس ضوء الشمس الى الفضاء أكثر من مساحات الصقيع. تميل حبيبات الصقيع إلى أن تكون أكبر من حبيبات الثلوج وسطحها أكثر وعورة. هذه التفاصيل تمتص كمية أكبر من أشعة الشمس وتؤدي الى التصعّد.
إذن فالمنطقة الغربية من القلنسوة القطبية الجنوبية, بنيت من الجليد والصقيع. وبها, ليس فقط, كمية أكبر من ثاني أكسيد الكربون في ودائع الجليد, ولكن تتصعد أيضا ببطء أكثر خلال فصل الصيف, بينما المنطقة الشرقية بنيت من صقيع يختفي تماما. وهذا ما يفسر عدم توزع القلنسوة بشكل متماثل حول القطب الجنوبي.
يقول جورانا “لقد كان هذا لغزا من المريخ لسنوات عديدة. وبفضل مارس اكسبريس, يستطيع علماء الكواكب الآن ادراك حقيقة جديدة من هذا العالم الغريب والمدهش.”
المريخ مباشر
22 آب / أغسطس 2008
آلة الرصد البصرية للتصوير (VMC) مثبتة على مارس اكسبريس, مسبار الفضاء التابع لوكالة الفضاء الأوروبية في مدار حول الكوكب الأحمر. في الأصل هي آلة للحصول على صور بتقنية بسيطة لعملية انفصال مركبة الهبوط بيجل, وعادت الآن الى العمل ككاميرا مباشرة من المريخ. انها ليست أداة علمية, لكنها توفر مشاهد رائعة للمريخ, بما فيها مشاهد للكوكب الرابع على شكل هلال لا يمكن الحصول عليها من كوكب الأرض.
للوصول إلى الموقع الخاص بالكاميرا وصور أخرى, الرجاء النقر على العنوان او هنا!
سماء المريخ
ألن تايلور
تصدر امس إعلان وكالة ناسا عن اكتشاف جليد المياه على كوكب المريخ من قبل المسبار الفينيق الاخبار في كل مكان. الإكتشاف تمثل بمراقبة تصعد جليد المياه. (تحول من صلب إلى غاز)
يتمتع الغلاف الجوي للمريخ بميزات تسهل عملية التصعد, فهو رقيق للغاية, جاف وبارد. لمعرفة مدى برودة المريخ تكفي نظرة على التقرير اليومي لحالة الطقس, الذي يرسله الفينيق يوميا عبر وكالة الفضاء الكندية. البيانات تظهر تراوح الحرارة بين -26 نهارا و -80 ليلاُ. بالامكان متابعة التقرير في اعلى يسار هذه الصفحة.
ما الذي نعرفه ايضا عن أجواء المريخ؟ إنها أرق مئات المرات من الغلاف الجوي للارض وتتكون بنسبة 95 ٪ من ثاني اكسيد الكربون ، 3 ٪ نيتروجين ، ارجون 1،6 ٪ ، وتحتوي على آثار من الاكسجين ، والمياه ، وغاز الميثان. ونعرف ايضا, من المراقبات أنها تستطيع تسهيل نشوء العواصف الترابية والزوابع الغبارية (شياطين الغبار), الضباب, الغيوم والرياح.
هنالك الأف من الصور المتاحة عبر عدد معتبر من المركبات والمسبارات التي تتواجد في مجال المريخ وتقوم بالأبحاث الإستكشافية. عربتان, ثلاث مسبارات مدارية ومسبار سطحي.
الا أن هنالك صور قليلة فقط تظهر ظواهر الغلاف الجوي. هنا أفضل الصور عن الغلاف الجوي للمريخ. سماء المريخ.

الغيوم العالية تغطي جزءا كبيرا من كوكب المريخ في هذه الصورة. اول صورة حقيقية اللون للمريخ أخذت عن طريق مرشحات جهاز اوزيريس البرتقالية الزرقاء والخضراء.
الصورة حصل عليها جهاز على متن المسبار روزيتا التابع لوكالة الفضاء الاوروبية في 24 شباط 2007 من مسافه نحو 240000 كلم. دقة الصورة هي حوالى 5 كم / بكسل.
( وكالة الفضاء الاوروبية © 2007 اوزيريس)

سماء المريخ الشمالية البرتقالية والأفق بعدسة الفينيق. ألواح المسبار الشمسية والذراع الآلي مع عينة في المجرفة واضحة ايضا.
الصورة أخذتها آلة التصوير الستيريو لجهة الغرب خلال صول 16 (10 حزيران 2008), اي في اليوم السادس عشر بعد الهبوط الى المريخ. الصورة اخذت قبل لحظات من توصيل العينه الى المجهر الضوئي.
(NASA/JPL-Caltech/University of Arizona/Texas A&M University)

السماء ذات اللون البني المائل للرمادي عند الغروب كما قد يراه مراقب على كوكب المريخ – الصورة باللون الحقيقي هي فسيفساء من عدة صور اتخذها المسبار باثفايندر (الكشاف) على المريخ في صول 24 (22 حزيران 1996) السماء بالقرب من الشمس لها لون أزرق.

سحابة جليد مرتفعة فوق أطراف المريخ. الصورة هذه مركبة من صور حمراء وزرقاء من آلة التصوير المدارية على متن مساح المريخ (mgs) في 6 تموز 2005 وتبين سحابة جليد ماء معزولة تمتد اكثر من مسافه 30 كيلومترا فوق سطح المريخ. هذا النوع من الغيوم شائع في أواخر الربيع فوق من التضاريس الموجودة الى الجنوب الغربي من البركان أرسيا مونس.
(NASA/JPL/Malin Space Science Systems)

غيوم فوق حفرة نيزكية. موسم العواصف الرملية في نصف الكرة الجنوبي للمريخ كان في أوجه. هذه صورة لحفرة بلا إسم, إلى الجنوب الشرقي من حوض هله, تظهر تمدد عاصفة في المنطقة. الصورة من عام 2001 بدقة 17 مترا / بيكسل
(NASA/JPL/ASU)

هذه الصورة تظهر أحدى الزوابع الغبارية المسماة بشيطان الغبار أخذت بواسطة Hi-RISE, آلة التصوير عالية الوضوح على متنت مستكشف المريخ المداري التابع لوكالة الفضاء الأمريكية Mars Reconnaissance Orbiter. شياطين الغبار تتشكل عادة في فترة ما بعد الظهر لحاجة الشمس لوقت كاف لتدفئة سطح المريخ. هذه الصورة أخذت عند الساعة الثالثة وثمان دقائق بالتوقيت المحلي. المواد الناصعة هي الغبار. وعلى اليسار من الزوبعة يظهر ظلها. قطر الزوبعة يصل إلى حوالي 200 متر, إلا انه في التقائه بالسطح يكون أصغر من ذلك بكثير. بناءا على طول الظل يمكن حساب ارتفاع الزوبعة التي يبلغ هنا ما يقارب من 500 متر.
(NASA/JPL/University of Arizona)

العديد من شياطين الغبار أثناء عبور سهل في هذه الصور المتتابعة من سلسلة صور أرسلتها عربة سبيريت في ايار 2005
(NASA/JPL-Caltech/Cornell/USGS)

شيطان غبار واضح المعالم يعبر أمام آلة تصوير عربة سبيريت في تسلسل الصور هذا من أيار 2005
(NASA/JPL-Caltech/Cornell/USGS)

نظرة إلى سماء المريخ فوق أفق متعرج. الصورة هي جزء من بانوراما معروفة باسم بانوراما “ماك موردو” وأخذت في شتاء 2006 من قبل عربة ناسا “سبيريت”. المسارات في التربة هي آثار عجلات سبيريت التي عبرت المكان في وقت سابق.
(NASA/JPL/Cornell) (ناسا / JPL كورنيل)

غيوم فوق حافة حفرة “انديورانس” النيزكية في هذه الصورة من عربة “اوبورتونيتي”. هذه الغيوم تتشكل في مناطق ذات جروف عامودية قوية. جسيمات السحاب (الجليد في هذه الحالة المريخية) تتساقط وتحمل بعيدا عن موقع تكثفها مشكلة الأشرطة النموذجية للغيوم. أخذ “اوبورتونيتي” هذه الصورة من آلة تصوير القيادة خلال صول 269 للعربة, 26 تشرين الأول 2004.
(NASA/JPL)

العواصف الغبارية في أوائل الربيع في القطب الشمالي من كوكب المريخ.
عادة ما يجلب أول الربيع العواصف الترابية على مناطق المريخ القطبيه الشمالية. عندما تبدأ القلنسوة القطبية الشمالية بالذوبان, ينتج عن الفرق بين درجات الحرارة في مناطق الصقيع الباردة والمنطقة التي شهدت ذوبان الجليد في الاونة الاخيرة, نشوء الرياح الدائرية على شكل زوابع.
العديد من سحب الغبار والعواصف الترابية المتقطعة واضحة في هذه الفسيفساء من الصور التي اخذها مسبار مساح المريخ العالمي في عام 2002. القلنسوة القطبية البيضاء هي جليد ثاني اكسيد الكربون.
(NASA/JPL/Malin Space Science Systems)

صورة فسيفساء مركبة من صور من عربة “اوبورتونيتي” تظهر غيوما قد تكون لجليد ثاني أكسيد الكربون أو جليد الماء وبإمكانها التحرك بسرعة في سماء المريخ.
(NASA/JPL/Cornell)

العواصف الترابية كبيرة تغطي جزءا كبيرا من سطح المريخ في تموز عام 2001. صورة من مسبار ماسح كوكب المريخ العالمي.
في بداية تموز كان غلاف المريخ الجوي مشوبا بالضباب لدرجة لم تسمح بأخذ صور ذات وضوح عالي.
(NASA/JPL/Malin Space Science Systems)

كون هواء المريخ سميك بما فيه الكفاية لحمل مظلة, فهذا أمر مؤكد. كما تظهر هنا HiRISE في صورة لمسبار الفينيق في طريقة الى سطح الكوكب في 25 أيار 2008.
(NASA/JPL/University of Arizona)

في 19 ايار 2005, التقطت العربة سبيريت هذه الصورة المثيرة لغروب الشمس وراء حافة حفرة غوسيف على كوكب المريخ. هذه الفسيفساء البانوراميا اخذت عند السادسة وسبع دقائق في الصول 489. في ذلك الوقت كانت اوامر صدرت لسبيريت بالبقاء يقظا بعد ارسال بياناته إلى المسبار مارس أوديسي قبل غروب الشمس. الوان الصورة غير حقيقية, إذ إنها في الواقع تبين المشهد كما يراه مراقب على سطح المريخ, إلا أن طبيعة الألوان مبالغ بها بعض الشيء.
(NASA/JPL/Texas A&M/Cornell)

إلى الأعلى في سماء المريخ نرى قمرا من اثنين. HiRISE حصلت على هذه الصورة الملفتةفي 23 آذار 2008 من مسافة 6800 كيلومترا.
(NASA/JPL/University of Arizona)

إلى الأعلى أكثر في سماء المريخ: الأرض وقمرها معلقان في الفضاء, كما يرا من المريخ. الصورة من HiRISE الساعة الخامسة وعشرون دقيقة قبل ظهر 3 تشرين الأول 2007 من على بعد 142 مليون كيلومتر.
خمسة أعوام "مارس اكسبرس"
في مساء الثاني من حزيران 2003 أقلع صاروخ من طراز سيوز من محطة بايكونور الروسية في قازاخستان, حاملا مسبار الوكالة الأوروبية للفضاء ESA إلى مدار أولي حول الأرض وبعد ذلك بساعات بمساعدة المرحلة النفاثة العليا “الفرقاط” إلى رحلة استغرقت ستة أشهر نحو المريخ. منذ الوصول المتزامن مع فترة عيد الميلاد عام 2003 أسهمت صور ونتائج أبحاث المسبار الأوروبي في دفع مهم لعملية استكشاف المريخ. الوكالة الألمانية للفضاء تقوم بمسح كوكب المريخ بالكاميرا الستيريو عالية الجودة وبالتعاون مع الجامعة الحرة ببرلين, وذلك بوضوح عال, بالألوان وبثلاثية الأبعاد. مما يجعل من هذا المشروع, الإختبار الألماني الأشمل في مجال استكشاف الكواكب. قام بتطوير الكاميرا الستيريو علماء وتقنيون من الوكالة الألمانية بإشراف البروفيسور جرهارد نويكوم من جامعة برلين الحرة, وبالتعاون مع شركاء من القطاع الصناعي الألماني. ولألمانيا بفعل مساهماتها المالية مقارنة بمساهمات بقية الأمم المشاركة, حصة الأسد في “مارس اكسبرس”.
لقراءة المقال كاملا انقر على العنوان. (المقال الكامل باللغة الألمانية)
أصوات الفينيق
البيانات المسجلة على متن المسبار “مارس اكسبرس” التابع لوكالة الفضاء الأوروبية, يمكن الأستماع الى الفينيق في هبوطه إلى سطح الكوكب الاحمر. أصوات الهبوط مسموعة بقوة ووضوح, بعد أن تمت معالجتها من فريق مراقبة عمل “مارس اكسبرس”
وصلت البيانات من نظام MELACOM على متن “مارس اكسبرس” بعيد هبوط الفينيق.
للإستماع
في هذا الفيديو تظهر اشارة الفينيق اثناء الهبوط.
الإشارة في الفيديو بين الترددات 7 و 8 كيلوهرتز ، تبين الإرسال من الفينيق. ويبدأ في الثانية 342 وينتهي في الثانية 1085. وهذا يدل على أن “مارس اكسبرس” التقط اشارة الفينيق وتتبعها لحين اختفائها, أقرب مسافة بين المسبار المداري “مارس اكسبرس” والمسبار السطحي “فينيكس” او الفينيق بلغت 1550 كلم .
بعد أن تابع “مارس اكسبرس” تحليقه بعيدا عن الفينيق, تم فتح المظلة. الا أن الإتصال كان قد انقطع بين المسبارين.
حفرة في وادي مامير
حصلت الكاميرا hrsc عالية الوضوح على متن المركبه الفضائية “مارس اكسبرس” التابعة لوكالة الفضاء الاوروبية على صور لمنطقة في نهاية وادي مامير, وهو وادي طويل ومتلوّ. ينصب التركيز هنا على الغور الذي يتضمن حفرة نيزكية في المشهد.
البيانات تم الحصول عليها في 5 اب / اغسطس 2006 مع وضوح قعري من نحو 14 م / بكسل. الصور تتركز عند حوالي الدرجة 39 ° شمالا و° 17 شرقا على الكوكب.

الغور الدائري المشاهَد في الصور يبلغ عرضه حوالي 30 كلم وبعمق 1400 م, ويقع في جنوب شرق نهاية وادي مامير.

يبلغ طول وادى مامير نحو 1000 كيلومترا, ممتد على طول الحدود بين المنبسطات الشمالية والمرتفعات الجنوبيه في منطقة deuteronilus mensae.

يطلق العلماء مصطلح ‘تضاريس متآكلة’ على منطقة مثل وادي مامير, لانه يظهر العديد من الوديان والأغوار على شكل متاهات عميقة وواسعة. وغالبا ما تظهر الاغوار تضاريس ناتجة عن سوائل تدفقت في القعر.

الأشكال التي تكونت لدى التدفقات, يعتقد انها تراكمات غنية بالجليد. وهي تحمل بعض التشابه لقوالب في الانهار الجليدية على الأرض.

هنالك كتل من الصخور في وسط الغور يعتقد انها من بقايا الصخور التي كانت بعيدة في أطراف الغور قبل أن يتم نقلها الى المركز.

الحافات المتجعدة, كما يدل اسمها ، يتم تشكيلها من قبل عوامل القوى المؤثرة على السطح. المواد داكنة اللون داخل الحفرة هي مواد من الممكن انها تشكلت في الموقع, او قد تم نقلها بواسطة الرياح.
مارسيس وشاراد
أحدهما “مارسيس” Marsis: صمم لاختراق الأعماق وقد وفى بوعده. الصورة تبين قاعدة طبقات القطب الجنوبي للمريخ التراكمية في اعمق نقطة سجلت وهي 3.7 كيلومتر.
وفي المقابل “شاراد” sharad: كان الهدف من الجهاز ان يكون وضوح الرادار عال لمسافة اقصاها 1 كيلومتر من حدود الاختراق الصعب للكشف عن قاعدة الطبقات التراكمية هذه.
جهاز مارسيس ممول من وكالة ناسا ووكالة الفضاء الايطاليه ، أنشأته جامعة روما ، ايطاليا ، بالشراكة مع ناسا ، مختبر الدفع النفاث ، باسادينا ، كاليفورنيا.
جهاز شاراد ممول من وكالة الفضاء الإيطالية.
دلتا
عند نهاية هذا الوادي تتجمع ترسبات تذكر تضاريسها بدلتا الأنهار على الأرض. المشهد ينطلق من الشمال الشرقي باتجاه الجنوب الغربي.
كما يبدو, تم حمل مواد من حافة الوادي تراكمت بشكل مروحي عند نهاية الوادي.
حافة منطقة المروحة الأوضح بين المروحتين الظاهرتين والتي تشكل نصف دائرة يبلغ ارتفاعها 300 متر.
وجه الشبه مع دلتا الانهار الارضية يسمح بالاعتقاد بتشابه تكوين هذه التضاريس: ترسبات الدلتا تنشىء حين تجرف سيول المياه التربة وتنقلها معها ومن ثم تهبط نحو الاعماق مع فقدان التيار لسرعته. وهذا يحدث عندما يتوسع حوض النهر فتخف سرعته ويفقد الطاقة اللازمة لحمل الاتربة.
في اماكن منعزلة في الاخدود يمكن ملاحظة بقع ناصعة هي في الواقع حقول من الكثبان الرملية.
الجبال التي تبدو في اسفل الصورة هي ما تبقى من مرتفعات المريخ الجنوبية والتي لم تتآكل بمرور الزمن.
جبال الجليد
على المريخ يوجد بحر متجمد بمساحة توازي بحر الشمال الأوروبي, على سطحه يمكن مشاهدة جبال جليدية مبعثرة. البحر تم اكتشافه على صور من آلة التصوير الستيريو عالية الوضوح على متن المسبار الأوروبي “مارس إكسبرس”. هذا ما توصل اليه فريق عمل بقيادة الجيولوجي البريطاني جون موراي من الجامعة المفتوحة في لندن. يشارك في الابحاث البروفيسور جيرهارد نويكوم والمساعدان س. فيرنر و س. فان جاسيلت من جامعة برلين الحرة. نشرت نتائج الابحاث في مجلة “الطبيعة” في 17 آذار 2005.
المنطقة الممتدة على مساحة 800 ضرب 900 كيلومتر تتواجد على درجة العرض 5 شمالا ودرجة الطول 150 شرقا في منبسط اليسيوم. عمق البحر قد يصل الى 45 مترا.
كان من المتوقع وقبل “مارس اكسبرس” أن هذه المنطقة في العصر الجيولوجي القريب قبل مليوني الى عشرة ملايين سنة قد شهدت انسياب حمم ومياه على سطحها. فهذه المنطقة تقع 17 كيلومترا الى الجنوب من مرتفعات اليسيوم البركانية. تمكن العلماء في صور البعثات العلمية السابقة من التعرف على وديان انسابت فيها الحمم البركانية, الا ان آثار المياه بقيت مختفية عن الأنظار: كانت التوقعات تفيد أن المياه قد تبخرت بسرعة وتسربت من الغلاف الجوي الرقيق الى الفضاء الخارجي. لكن كما تبين الصور عالية الوضوح الآن, يبدو أن المياه لا زالت متواجدة في البحر المتجمد حتى قعره.
الصور عالية الوضوح تظهر تضاريس تذكر بالجبال الجليدية في المياه القطبية: قطع من الجليد المسطح تبدو كأنها ترتفع وسط محيطها المنعدم التضاريس وبنفس الوقت تبدو وكأنها تطفو فوقه. هذا المشهد مطابق للجبال الجليدية التي تطفو على البحار. بل ان أبعاد القطع الجليدية توازي مثيلتها الأرضية في البحار القطبية. لذلك يعتقد الباحثون, أن المناطق هذه لا زالت تحتوي اليوم كميات كبيرة من الجليد في باطنها. ما يعزز هذه النظرية هو السطح الاملس للمنطقة. فلو افترضنا أن الجليد قد اختفى من المكان, وجب على سطح المنطقة أن يبدو وعرا أكثر مما عليه الآن, بسبب عمليات الحت والتعرية. لذلك من الممكن أن تكون القطع الجليدية مغطاة بطبقة من الغبار تحميها من التبخر. قسم هام من هذه الأغبرة قد يكون مصدرها الرماد البركاني الذي غطى السطح المتجمد انطلاقا من مرتفعات اليسيوم القريبة.
البحر بشكله الحالي تشكل على الأرجح قبل خمسة ملايين سنة, هو عمر فتي بامتياز حسب المقاييس الجيولوجية. إرنست هاوبر, جيولوجي في مؤسسة ابحاث الكواكب في برلين – آدلرسهوف التابعة لوكالة الطيران والفضاء الالمانية, يعطي لهذا الاكتشاف اهمية قصوى, لأنه في حال تأكدت النتائج, هو بمثابة إثبات بأن المريخ حسب المقاييس العلمية, كوكب نشيط اليوم.
على اساس تعداد الحفر الناتجة عن ارتطام النيازك المختلفة الاحجام, بالامكان حساب اعمار اسطح الكواكب بدقة نسبية. بتعبير مبسط, تتبع عملية الحساب هذه واقع أن الأسطح الحديثة العهد, كبحيرات الحمم البركانية, لا تحمل حفرا نيزكية. لكنها تزداد كلما مر الزمن. بهذا يمكن اعتماد توزيع الحفر كمقياس لحساب اعمار الأسطح. بناءا على هذه العملية امكن تحديد عمر القطح الجليدية بخمسة ملايين سنة, كما المسطحات بينها التي يبدو أنها احدث زمنا.
كبديل للتفسير المبني على كون القطع الظاهرة في الصور هي جليدية التكوين على سطح بحر متجمد, يمكن استحضار سيول الحمم البركانية المتكسرة فقط. الا ان كتاب المقال في مجلة “الطبيعة” يفندون هذه الامكانية بحجج عدة. فمن جهة تتجاوز احجام القطع المريخية احجام القطع الحممية الارضية مئات المرات. اضافة الى ان محيط هذه القطع يبدو وكأنه قد خسف بمقدار معتبر يمكن تفسيره بتبخر المياه من البحر, في حين أن لا تفسير للأمر بناءا على فرضية سيول الحمم البركانية. فالحمم يتقلص حجمها لدى تجمدها بمقدار اقصى هو واحد بالمئة. الملفت ايضا هو ان القطع الجليدية تمتد على طول 60 كيلومترا, من دون ملاحظة اختلاف يذكر في الارتفاع وهذا الامر لا يتوافق مع السيول البركانية.
الصورة الاولى من المسبار الاوروبي “مارس اكسبرس” في شهر كانون الثاني عام 2004 خلال المدار 32 من ارتفاع 270 كيلومترا. القطع الجليدية يتراوح طولها بين 30 مترا و30 كيلومترا. عرض المشهد 40 كلم, الرؤية من الشمال باتجاه الجنوب. بالامكان ملاحظة قطع عديدة كانت تشكل في السابق قطعا اكبر حجما لكنها تكسرت وابتعدت طافية عن بعضها.
© ESA/DLR/FU Berlin (G. Neukum)
الصورة الثانية تظهر منبسط اليسيوم. المنطقة المعنية بالبحث تتواجد الى الاسفل من منتصف الخريطة الطوبوغرافية.
اللون الاخضر يظهر المناطق المنخفضة مرورا باللون الاصفر والبرتقالي وصولا الى الاحمر الذي يشير الى قمة بركان اليسيوم.
© NASA/JPL/USGS
أثر الماء
تشقق هيبيس هو حوض منعزل ، يقارب 8000 م عمقا ، في وادي مارينار ، الاخدود الكبير على المريخ ، حيث يعتقد ان المياه تدفقت في الحقب السابقة.
تقوم كاميرا الستيريو ذات الوضوح التصويري العالي على متن “مارس اكسبرس” التابعة لوكالة الفضاء الاوروبية بدراسة المنطقة لمحاولة توفير معطيات جديدة بالصور لتاريخ تكونها.
تشقق هيبيس يقع عند خط العرض 1 جنوبا والطول 282 درجة شرقا.
وتم الحصول على بيانات الصورة في 16 ايلول / سبتمبر 2005 مع وضوح قعري من حوالى 15 متر / بكسل.







